علي أصغر مرواريد

297

الينابيع الفقهية

واستدبارها انحرف وإن لم يتمكن من ذلك لم يكن عليه شئ . فأما الشمس والقمر فالأفضل أن لا يستقبلهما ولا يستدبرهما في هذه الحال لأنه ذكر أنهما خلقان عظيمان من خلق الله تعالى فينبغي أن ينزههما عن ذلك في هذه الحال . باب في كراهة الباقي من المقدمات : أما استقبال الريح بالبول فذكر أن الوجه في كراهته أن الريح ترده إليه فينجس به ، وأما الأحداث في الماء فذكر أن للماء أهلا وأمرنا أن لا نؤذي أهله في ذلك ، وأما الطريق وأفنية الدور والمشارع وتحت الأشجار المثمرة فلأن الناس يتأذون بذلك ويلعنون فاعله ، وأما حجرة الحيوان فلأنه ربما كان فيه من الدبيب ما يخرج بوقوع البول عليه فيتأذى به ، وأما الأرض الصلبة فلأن البول إذا سقط عليها تطاير وتراجع عليه ، وأما طمحه بالبول في الهواء فلأنه يراجع عليه ، وأما الكلام والسواك والأكل والشرب فذكر أنه يورث الخرس أو البخر فالأولى اجتناب ذلك للوجوه المذكورة . باب كيفية الطهارة : كيفية الطهارة على ثلاثة أضرب : أولها كيفية الوضوء ، وثانيها كيفية الغسل ، وثالثها كيفية التيمم . باب كيفية الوضوء : كيفية الوضوء هو أن يبتدئ من يريده بوضع الإناء عن يمينه ثم يدعو فيقول : الحمد لله الذي جعل الماء طهورا ولم يجعله نجسا . ثم يسمي الله تعالى ويغسل يده - لإدخالها الإناء - من حدث البول أو النوم مرة ومن حدث الغائط مرتين ، وينوي رفع الحدث به لوجوبه عليه ، واستباحة الصلاة به على جهة القربة إلى الله تعالى ، ويأخذ بيمينه كفا من الماء فيتمضمض به ثلاثا ويقول : اللهم لقني حجتي يوم ألقاك وأطلق لساني بذكرك .